أراك عصيَّ الدّمْعِ شيمَتكَ الصّبْرُ
مختارات شعرية وأدبية أتمنى أن تحوز رضاكمْ-- لو كان حبي شجرا . . لكنت يا حبيبتي غطيت وجه الأرض بالاشجار لو كان حبي مطرا أغرقت هذ الكون . . بالامطار .

اتصال عشوائي

اتصال عشوائي في الهاتف يدمر فتاة!

الشاب: ألو.

الفتاة: نعم.

الشاب: دقيقة من فضلك، مجرد كلمات.

الفتاة: ماذا تريد؟

الشاب: أنا أعايش القلق والتفكير في المستقبل.

الفتاة: خيراً ماذا بك؟

الشاب: الواقع أني أريد فتاة أبني معها حبل المودة، والحب البريء لتخفف آلامي وجروحي، ثم يكون الزواج في المستقبل.

الفتاة: وأنا كذلك لم أجد شاباً صدوقاً يفي بكلماته ووعوده.

الشاب: قد وجدت ما تريدين، فأنا لك ذلك المحب الوفي، وبعد ذلك يكون الزواج فتكونين أنت أماً.. وأنا أباً..

الفتاة: ولكني لا أعرفك.

الشاب: البداية الوصف به كفاية، فأنا شاب اسمي .... وعمري... وسيم الشكل، كل من يراني يعجب بي.

الفتاة: هل هذا الكلام حقيقة؟

الشاب: نعم والله.

مكالمة أخرى:

الشاب: حقيقة أن القلوب تآلفت ولم يبق إلا الزواج.

الفتاة: نعم وسأمتنع عن جميع من يخطبني.

الشاب: نريد ان نلتقي ولو مرة واحدة ليكون التعارف أشد..

الفتاة: ولكن اللقاء صعب، وأخاف..

الشاب: لا بد من اللقاء والتعارف البري ، وإلا فلن يتم الزواج، وأيضاً المكالمات مسجلة، وسأنشرها إن لم توافقي.

الفتاة: ولكنك تريد بهذا الكلام قطع العلاقة، وهدم المودة بيني وبينك.

الشاب: لا ولكني أريد اللقاء والتعارف على الطبيعة قبل الزواج.

وتم اللقاء ووقعت المأساة.

ومع مكالمة أخرى:

الفتاة: لقد خدعتني بلقاء برئ، فأوقعتني في مصيبة.

الشاب: وماذا تريدين؟

الفتاة: أريد استمرار الحب، والاستعداد لبناء عش الزوجية..

الشاب: ولكن ليس فيك ما يعجبني، والحب ليس في يدي!!

الفتاة: (تبكي وتنتحب) ولكن بعد ما أوقعتني!!!؟

الشاب: الرجاء قطع المكالمات، وأنا لا أرغب في الزواج من فتيات الهاتف.

الفتاة: (بكاء، بكاء، بكاء) ويقطع الهاتف.

أحبائي: ليست هذه القصة خيالية، ليس فيها مبالغة، ولا أعني حرفية كلماتها وإنما مجريات أحداثها. فإن كثيراً من الفظائع الكبيرة تبدأ بممارسات تعد تافهة صغيرة، وينسى كثيرون أن "أول الغيث قطر ثم ينهمر"، وأن "معظم النار من مستصغر الشرر"، وينسون أن المعاصي يجر بعضها بعضاً، وأن الصغيرة تدفع إلى تكرارها، وتؤدي إلى ما هو أكبر منها وهلم جراً، والمعاصي يهون بعضها بعضاً، فمن لم ينكر المخالفة الصغيرة تعود على قبولها فإذا وقع ما هو أكبر منها كان إنكاره خفيفاً لأنه قبل ما دونها وقارنها بما هو أكبر منها.

والشريعة الإسلامية لم تحرم الزنا والفواحش فحسب؛ بل حرمت كل طريق يؤدي إليها، فجاء النهي عن التكسر والتأنث والتميع في الكلام في قوله تعالى: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض){الأحزاب } آية(32) ، وورد النهي عن كشف الزينة: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن){النور}آية (31) ، وثبت الامر بغض البصر: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم إن الله خبير بما يصنعون){النور}آية (30)، (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن){النور} آية (31)، وفي السنة ورد اللعن لمن خرجت متعطرة ليجد الرجال ريحها، كما ورد التحذير من الخلوة في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان".

(فمن اتبع الشرع سلم وأمن، ومن تجاوز هذه الحواجز الوقائية وتساهل وتهاون فإنه معرض للوقوع في المهالك والمخازي.

ويقال لمن فرط وتساهل: "يداك أوكتا وفوك نفخ"، فليحذر الأهالي ولتنتبه الفتيات.

 

 

(0) تعليقات

جارتنا وكالة أنباء

جارتنا وكالة أنباء

التصقت الثرثرة بالمرأة ...وظلت الأقلام تتناول هذه الظاهرة، وتزيدها التصاقاً بالمرأة حتى ترسخت في عقولنا جميعاً بأنها من لوازم شخصيتها!!

ومع التسليم بأن هناك نساء لا يعرفن الثرثرة .. إلا أن الدلائل كلها تشير إلى أن نسبة عالية منهن يعرفن الثرثرة ويحترفنها.

جارتنا العزيزة "عزيزة" لا يمر يوم إلا وتقوم بزيارتنا دون موعد سابق .. وبمجرد إلقائها تحية الصباح أو المساء .. تبدأ في بث إرسالها، حتى لكأنها وكالة رويتر والأستوشيتد برس والشرق الأوسط وغيرها، في آن واحد!!

ونظراً لأن زوجتي ـ شفاها الله ـ تعاني من ضعف السمع فإن جارتنا يعلو صوتها، فيصل حجرتي ليخترق سمعي تماماً كما يخترق سمع زوجتي المسكينة التي لا تجد مفراً من السمع والإنصات .. فكلهن من "حواء" ويردن أن يعرفن أسرار بعضهن .. ولا تخرج نشرة جارتنا عن أن "فلانة" كانت على خلاف مع زوجها طوال شهر مضى .. وبنت فلان تركها عريسها لأسباب سوف أحاول معرفتها .. والجارة "الفلانية" تغار على زوجها مني، وفلان مريض، وبنت جارتي ضربها ابني .. و ... و ... إلى آخر الزعيق والنعيق الذي لا يتوقف من جارتنا العزيزة "عزيزة" .. !! تتخلل ذلك لحظات صمت معدودة، فأظن أن موعد انصرافها قد حان .. إلا أنني ـ من واقع التجربة ـ تبينت أن فترة الصمت هذه ما هي إلى فترة همهمات وتمتمات في أذن امرأتي المسكينة حتى لكأن الأمر يتعلق بسر خطير .. إضافة إلى هذا كله.. زوجتي ـ كان الله في عونها ـ تظل مجالسة للجارة دون أن تعبأ بأنني في حاجة إلى تناول غدائي أو إفطاري، بعد يوم عمل شاق، أو قبل الخروج إلى العمل، والصغار المساكين لا يكون أمامهم سوى خيارين .. إما الذهاب إلى المدرسة دون تناول الفطور، أو الانتظار دون غداء، وهذا كله يتوقف على موعد زيارة جارتنا العزيزة "عزيزة" التي تأتي دون سابق إنذار.

هذا كله لا يمنع زوجتي من الترددعلى المطبخ من آن لآخر لعمل المشروبات باختلاف أنوعها .. وتعددها من ساخن إلى بارد .. إلى نصف ساخن، وذلك إكراماً لجارتنا.

العرض مستمر ولمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، وفي الغالب يتم ذلك في الفترة الصباحية "على الريق"، الحسنة الوحيدة لجارتنا العزيزة "عزيزة" أنها أعطتني تفسيراً لعدم اهتمام زوجتي بقراءة الجرائد، أو عدم سماع نشرات الأخبار التي تبثها الإذاعة والتلفزيون، حيث إن اجتماع جارتها بها يغنيها عن ذلك كله.

وآه لو تكلمت مع زوجتي منتقداً جارتها، سرعان ما تكشر عن أنيابها وتبادرني قائلة: هذه نميمة وغيبة ولا يصح منك ذلك!!

وأتساءل: أليس ما يحدث بين زوجتي وجارتها هو من باب الغيبة والنميمة؟؟ أعرف أن المرأة العاقلة "الراسية" تستطيع بذكائها أن تحد من ثرثرة جارتها بشيء من "الدبلوماسية" الهادئة، والصد، وتوجيه النصح غير المباشر، وعدم مسايرتهن في تناول سيرة الناس.

صحيح أن الود والصلة مطلوبان بين الجيران ولكن بحدود حددها الدين والأعراف السائدة في كل مجتمع ..ليت نساءنا يفهمن تلك الحدود ولا يفسرنها تبعاً لأهوائهن..

رحم الله أيام زمان، يوم أن كان الجيران يثمنون العلاقة فيما بينهم .. يتزاورون، ويهنئ بعضهم بعضاً في المناسبات، لم يكن الحقد يعرف طريقاً إلى قلوبهم؛ بل كان النقاء والصفاء سمعتهم الرئيسة.. أصابع الاتهام كلها تشير إلى أن الماديات طغت واستطاعت أن تمحو الأخلاقيات، وتحول العالم من عالم الإخاء والإيثار إلى عالم التناقضات والأنانية!!

رحم الله جدتي عندما كانت تقول في الجار : "الجار جار ولو جار" أي أن الجار سيبقى جاراً حتى لو ظلم جيرانه... كذلك حينما كانت الأسرة تنتقل من مسكن إلى آخر كانت جدتي تنصح بقولها: "الجار قبل الدار"، ثم تتبع ذلك بقولها: " دي مش عشرة يوم .. دي عشرة دوم".. أي أنها عشرة دائمة ..

تبخرت أقاويل جدتي، "وكأنها أذنت في مالطة" ورفع الجيران اليوم شعارات عديدة لعل من أبرزها (أنا ومن بعدي الطوفان) .. فلا حساب لشعور جار بجار مريض، أو لجار ألمت به مصيبة، أو لجار أراد أن يستريح في بيته بعد مهمة عمل شاق ..

وبالتأكيد ـ عزيزي القارئ ـ استطعت أن تفسر ثرثرة جارتي مع زوجتي، والتي هي ـ في اعتقادي ـ لا تخرج من كون جارتي بسلامتها "بتحلي قعدتها" .. أي أنها لا تستطيع ترغيب زوجتي سوى بالحديث في سيرة 0فلانة وعلانة

....الخ والسلام.

 

 

(0) تعليقات

مقارنة

مقارنة بين الأم والزوجة

مرض صخر بن عمرو بن الشريد وطال مرضه. وكانت أمه وزوجته سليمى يمرضانه، أي يشرفان على علاجه وما يحتاج إليه من أكل وشرب ونظافة.. إلخ، فطال مرض صخر فسئلت زوجته سليمى عن حاله يوماً وكانت قد ضجرت.

فقالت سليمى: لا هو حي فيرجى، ولا ميت فيبكى.

فسمعها زوجها صخر، فقال الأبيات التالية مقارناً بين أمه وزوجته، وموضحاً أن الزوجة لا تكون بأي حال من الأحوال مثل الأم، لأن شفقة الأم وحنانها أعظم من الزوجة، والأبيات التي قالها في هذا المعنى هي:
 
 
 

أرى أم صخر لا تـمل عـيادتي

وملت سليمى مضجعي ومكاني

وما كنت أخشى أن أكون جنازة

عـليك ومن يغتر بالــحدثان

لعمري لقد نبهت من كـان نائماً

وأسمعت من كــانت له أذنان

وأي امرئ سـاوى بـأم حليلة

فـلا عاش إلا في شقا وهوان

قلت: قد رفعت الشريعة الإلهية حق الأم إلى منزلة عظيمة ودرجة رفيعة، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟"

قال: زوجها.

قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟

قال: أمه".(20)

فهذه حقيقة أثبتتها الشريعة تغفل عنها الكثيرات من النساء؛ بل والرجال وهي:

إن أولى الناس بالمرأة: زوجها، وأولى الناس بالرجل أمه وليست زوجته؟!

وليعلم الجميع أن كثيراً من الأخطاء والمشكلات تنشأ من المقارنة بين الأمهات والزوجات، في كل مسألة، فتنظر الزوجة إلى الأم على أنها منافسة لها، وتنظر الأم على أن الزوجة معتدية عليها، وقد يكون الزوج سبباً في الوصول إلى مثل هذه المواقف عندما لا يحسن المعاملة والموازنة والمفاضلة.

 

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


عبثا ما أكتب سيدتي إحساسي أكبر من لغتي وشعوري نحوك يتخطى صوتي .. يتخطى حنجرتي عبثا ما أكتب .. ما دامت كلماتي .. أوسع من شفتي أكرهها كل كتاباتي مشكلتي أنك مشكلتي