{صلوات في هيكل الحب} {من أبدع ماقاله الشابي} عذبةٌ أنتِ كالطفولةِ كالأحلام كاللحنِ كالصباحِِ الجديدِ
كالسماءِ الضحوكِ كالليلةِ القمراء كالوردِ كابتسامِ الوليد
يالها من وداعةٍ وجمالٍ وشبابٍ منعمٍ أملود
يالهامن طهارةٍ تبعثُ التقديسَ
في مهجةِ الشقي العنيد
يالها من رقةٍ تكادُ يَرِفُ الوردُ
منها في الصخرة الجلمود
أي شيء تُراكَِ ؟ هل أنت فينيس
تهادت بين الورى من جديد
لتعيدَ الشبابَ والفرحَ المعسولَ للعالمِ التعيسِ العميدِ
أم ملاكُ الفردوسِ جاء إلى الأرض ليحيي روح السلام الفقيد
أنت .. ما أنت رسمٌ جميلٌ عبقريٌ من فن هذا الوجود
فيه ما فيه من غموضٍ وعمقٍ
وجمالٍ مقدسٍ معبودِ
أنت .ما أنت .. أنت فجرٌمن السحر
تجلّى لقلبي المعمود
أنت رُوحُ الربيعِ تختالُ في الدنيا فتهتَزُ رائعاتُ الورودِ
تَهََبُ الحياةََ سكرى من العطر ويدوي الوجودُ بالتغريد
كلما أبصرتك عيناي تمشين
بخطوٍ موقع ٍكالنشيد
خفقَ القلبَ للحياةِ ورفَّ الزهرُ
في حقلِ عمري المجرودِ
وانتشت روحي الكئيبةُ بالحبِّ
وغنّتْ كالبلبلِ الغريد
أنت تحيين في فؤادي ما قد
مات في أمسي السعيدِ الفقيدِ
وتشيدين في خرائب روحي
ما تلاشى في عهدي المفقودِ
من طموحٍ ٍإلى الجمالِِ إلى الفنِّ
إلى ذلك الفضاءِ البعيدِ
وتبثين رقّةَ الأشواقِ والأحلامِ والشدّوِ والهوى في نشيدي
بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي
أنت أنشودةُ الأناشيدِ غنّاكِ
إله الغناءِ ربُّ القصيد
فيك شبَّ الشبابُ وشّحهُ السحرُ
وشدو الهوى وعِطرُ الوجود
وتهادتْ في أفقِ رُوحَكِ أوزانُ الأغاني ورقةُ التغريد
فتمايلت في الوجود كلحنٍ عبقريِّ الخيالِ حلوِ النشيدِ
خطواتٍ سكرانةٍ بالأناشيد
وصوتٍ كرجعِ نايٍ بعيد
وقوامٍ يكادُ ينطِقُ بالألحانِ
في كل وقفةٍ وقعود
أنت .. أنت الحياةُ في قدسها السامي وفي سحرها الشجيِّ الفريد
أنت .. أنت الحياةُ في رقةِ الفجرِ
في رونقِ الربيعِ الوليد
أنت .. أنت الحياةُ كل أوان
في رواءٍ من الشبابِ جديد
أنت .. أنت الحياة فيك وفي عينيك
آياتُ سحرها الممدود
أنت دنيا من الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد
أنت فوق الخيال والشعر والفن
وفوق النهى وفوق الحدود
أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي
يا ابنةَ النورِ إنني أنا وحدي
من رأى فيك روعك المعبود
فدعيني أعيش في ظلك العذبِ
وفي قربِ حسنك المشهود
عيشةٌ للجمالِ والفنِ والإلهامِ والطهرِ والسنى والسجودِ
عيشةُ الناسكِ البتولِ يناجي الربَّ
في نشوةِ الذهولِ الشديد
وامنحي السلامَ والفرحَ لروحي
يا ضوءَ فجري المنشود
وارحميني فقد تهدمت في كون
من اليأس والظلام المشيد
أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت
لاأستطيع حمل وجودي
في شعب الزمان والموت أمشي
تحب عبء الحياة جم القيود
وأماشي الورى ونفسي كالقبر
وقلبي كالعالم المهدود
ظلمة مالها ختام وهول
شائع في سكونها الممدود
وإذا ما استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجمود
بسمةٌ مرةٌ كأني أستل
من الشوكِ ذابلات الورود
وانفخي في مشاعري مرح الدنيا
وشدي من عزمي المجهود
وابعثي في دمي الحرارة علي
أتغنى مع المنى من جديد
وأبث الوجود أنغام قلبٍ بلبليٍ مكبلٍ بالحديد
فالصباحُ الجميلُ ينعشُ بالدفءَ
في حياة المحطم المكدود
أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللتُ ركودي
آهِ يا زهرتي الجميلةَ لو تدرين
ما جدَّ في فؤادي الموجود
في فؤادي الغريب تخلق أكوانٌ
من السحر ذات حسنٍ فريد
وشموسٌ وضاءةٌ ونجومٌٍ
تنثرُ النورَ في فضاءٍ مديد
وربيعٌٍ كأنه حلم الشاعر
في سكرةِ الشبابِ السعيدِ
ورياضٌ لا تعرفُ الحلك الداجي
ولا ثورةَ الخريف العتيد
وطيوٍرٌ سحريةٌ تتناغى بأناشيد حلوة التغريد
وقصورٌ كأنها الشفق المخضوب
أو طلعةُ الصباحِ الوليد
وغيومٌ رقيقةٌ تتهادى كأباديد من نثار الورود
وحياةٌ شعريةٌ هي عندي
صورةٌ من حياة أهلِ ا لخلود
كل هذا يشيده سحرُ عينيك وإلهامُ حسنك المعبود
وحرامٌ عليك أن تهدمي ما
شاده الحسنُ في الفؤاد العميد
وحرامٌ عليك أن تسحقي آمال
نفسٍ تصبو لعيشٍ رغيد
منك ترجو سعادةً لم تجدها
في حياة الورى وسحرِ الوجود
فالإله العظيم لا يرجم العبد
إذا كان في جلال السجود
الخميس, 16 صفر, 1427
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








